قال الناس بتشاور عليا وتقول هو ده الواد الي ضربوه في قسم الشرطة
الشرطة مش عاوزه تسيبنى فى حالى وكل يوم باتعرض لمضايقات فى اكل عيشى
بيفكروا في كل حاجة تضايقني ويعملوها وكل ما اروح قسم بولاق يعاملوني أسوء معاملة
قلوبهم مفيش فيها رحمة لكن لما الظروف بتجبرني علي التعامل معهم باحاول أكون متماسك
عاوز اسيب المنطقة علشان أقابل بشر غير البشر ، وابعد عن مضايقات الأمن
بيفكروا في كل حاجة تضايقني ويعملوها وكل ما اروح قسم بولاق يعاملوني أسوء معاملة
قلوبهم مفيش فيها رحمة لكن لما الظروف بتجبرني علي التعامل معهم باحاول أكون متماسك
عاوز اسيب المنطقة علشان أقابل بشر غير البشر ، وابعد عن مضايقات الأمن
في نوفمبر الماضي أسدل الستار علي قضية عماد الكبير بمعاقبة الشرطيين اللذين قاما بتعذيبه وانتهاك عرضه بعصا خشبية وهما إسلام نبيه ورضا فتحي بعقوبة ثلاث سنوات مع الشغل لكن المضايقات الأمنية لعماد لم تنته بعد ومازالوا يضيقون عليه في مصدر رزقه، حسبما يقول الكبير.عماد يري أن ذلك ليس غريبا علي الداخلية، لكن ما يؤلمه حقا نظرة بعض المواطنين إليه بوصفه شخصاً منتهك العرض لكن الذي يشفي غيظه علي حد قوله في حوارنا معه الحكم الذي صدر في قضيته، لكنه رغم كل شيء لازال حزينا علي والده الذي توفي عندما علم بانتهاك عرض ابنه
كيف تقضي حياتك بعد الحكم في قضيتك؟
>> أمارس حياتي الطبيعية بدون أي تغيير وبتعامل مع كل الناس الذين أري في عيونهم كل الحب والتقدير ويشجعونني علي الاستمرار في قضيتي.. لكن بعض الناس نظرتها إلي مختلفة
كيف تختلف نظرتهم إليك؟
ثلاثة أرباع الناس تنظر إلي بتقدير لكن هناك ناس لم يتابعوا تفاصيل القضية كاملة ويعتبرونني مجرد شخص تعذب وأهين علي أيدي ضباط الداخلية وعندما يراني هؤلاء يشيرون إلي ويقولون «أهو ده الواد إلي ضربوه في قسم الشرطة» وهذا شيء يغضبني ويشعرني بالضيق وقلة الحيلة لكن الذي يشفي غيظي الحكم الذي صدر ضد الذين عذبوني
هل تتعرض إلي مضايقات من قبل الأمن؟
>> طبعا أتعرض لمضايقات وكل يوم في مصدر رزقي، من خلال سيارات الأجرة التي أملكها أحيانا «يتلككوا» ويسحبوا رخصها وأحيانا يأخذها ضباط الشرطة في مأموريات وهم يعلمون أني دائما ما أرفض أن تذهب سياراتي في تلك المأموريات لأنه لا يمكن أن أكون شاري سيارة بـ 100 ألف جنيه وعليها أقساط ويأتي أمين شرطة يأخذها ليؤدي بها مأموريات للداخلية دون أي اعتبار لخصوصية ملكيتي. هم بيفكروا في كل حاجة تضايقني ويفعلونها لكي يستفزوني فعندما أذهب إلي قسم الشرطة في بولاق (منطقته والقسم الذي تعذب فيه) لكي آزور زميلاً محبوساً أو أحرر محضر شرطة أو بخصوص رخصة سيارة مسحوبة يعاملونني أسوأ معاملة
هل توجد وقائع بعينها حدثت معاك؟
>> أكثر من مرة ذهبت لأحرر محضراً لكن مأمور القسم رفض، فبعد الحكم في القضية حدث أني ذهبت لأحرر محضراً عن فقدان اللوحة الرقمية لإحدي سياراتي إلا أن مأمور قسم بولاق رفض ذلك فذهبت لقسم شرطة آخر غير الذي أتبعه وحررت المحضر، وفي مرة ذهبت لأزور زميلاً لي محبوساً بالقسم لكنهم رفضوا دخولي، وألقوا الأكل الذي أحضرته له علي الأرض وعندما حدثت مشاجرة بين أخي الصغير في الصف الثالث الإعدادي وابن أحد الجيران وتم القبض علي شقيقي وأردنا الصلح رفضوا ذلك في القسم والذي لم يتم إلا بعد عرضه علي النيابة
كيف تتعامل مع ضباط الشرطة حاليا؟
>> أنا لا أحب أن أتعامل معهم ولا أريد ذلك فقلوبهم مفيش فيها رحمة لكن أحيانا الظروف تجبرني علي التعامل معهم وباحاول أكون متمالك نفسي لأنهم يتربصون بي
ماذا تشعر أثناء احتفال الداخلية بعيدها في 25 يناير؟
>> نظرتي إليهم أسوأ مما تتصور ولن تتغير أبدًا فهؤلاء أخذوا حياتي وانتهكوا عرضي وأنا "بحسبن" عليهم ليل ونهار وسوف أظل كارها لهم وأكن لهم أسوأ المشاعر
ماذا تشعر حيال حالات التعذيب التي تتكرر كل يوم وأنت كنت أحد ضحاياها؟
>> هذا ضمن الافتراء الذي تمارسه الداخلية علي الناس وانتهاك حقوق الناس
ما أكثر موقف أثر فيك خلال القضية؟
>> وفاة والدي عقب علمه ورؤيته لكليب التعذيب من الآخرين دون أن أخبره أنا، مما دفعني لأتحرك للمطالبة بحقوقي من الذين عذبوني
ماذا ستفعل في حياتك القادمة؟
>> سوف أترك المنطقة التي أعيش فيها حاليا وأنتقل إلي منطقة أخري لأني عاوز أقابل بشر غير البشر، وأبعد عن مضايقات الأمن بالمنطقة
هل وصلت المضايقات إلي أنك تريد أن تترك بيتك وأسرتك؟
>> لم أعد قادراً علي تحمل لا مضايقات الأمن ولا نظرات بعض الأهالي إلي وسوف آخذ أسرتي معي
هذا الحوار نشرتة في جريدة " البديل " بتاريخ 26 يناير 2007 العدد رقم 189










