في الشرقية وعلي طريق بلبيس –العاشر عند الكيلو16
عزبة جمال مبارك
عزبة جمال مبارك
عزبة بلا " كهربا " أو" ميه " أو" مستشفي" أو" مدرسة " قاموا أطلقوا عليها اسم " عزبة جمال مبارك"
معظم المصريين ينافقون رئيسهم خوفا.. أو طمعا..أو تعودا.. أو تزلفا .. لكنه نفاق يثير الشفقة بقدر ما يثير الأسئلة هذه المرة ينافقون جمال مبارك ابن الرئيس كأنهم يعرفون أن نفاقه باب " أكل العيش " و" نظرة الرضا ".. وكأنهم يعرفون أن الزمن زمن نفاق جمال مبارك فمن هو جمال مبارك هذا حتى يتم إطلاق اسمه علي قرية أو عزبة في مصر؟ لا هو بطل ولا رمز ولا زعيم ولا عالم ولا مفكر فلماذا يسمي أبناء القرية قريتهم علي اسمه إلا لسبب واضح وهو "النفاق"؟!
هذه " العزبة " الواقعة علي الطريق الصحراوي بين مدينة بلبيس ومدينة العاشر من رمضان " الكيلو16 " من المفترض أن سكانها مواطنون مصريون من حقهم أن يعيشوا في بيوت فيها مياه نقية وكهرباء ، ومن حقهم أن تصلهم جميع الخدمات ، ولان هذا " الحلم " لم يتحقق للأهالي ، فلجأوا إلي حيلة ، طلبوا من " الوحدة المحلية " التي يتبعونها أن يصبح اسم عزبتهم " عزبة جمال مبارك " هذه الحيلة الهدف منها تحنين قلب الحكومة عليهم وإجبارها علي توصيل الخدمات إلي العزبة ، لكن الحكومة كانت اذكي من هولاء المواطنين .. ووافق المجلس المحلي علي إطلاق الاسم " عزبة جمال مبارك " لكنه لم يلتفت إلي طلبات الأهالي الخاصة بالمرافق ، وكأنها تعبير حي عن البلد كله ، فهي عزبة جمال مبارك لكنها مديونة ومفلسة!
معظم المصريين ينافقون رئيسهم خوفا.. أو طمعا..أو تعودا.. أو تزلفا .. لكنه نفاق يثير الشفقة بقدر ما يثير الأسئلة هذه المرة ينافقون جمال مبارك ابن الرئيس كأنهم يعرفون أن نفاقه باب " أكل العيش " و" نظرة الرضا ".. وكأنهم يعرفون أن الزمن زمن نفاق جمال مبارك فمن هو جمال مبارك هذا حتى يتم إطلاق اسمه علي قرية أو عزبة في مصر؟ لا هو بطل ولا رمز ولا زعيم ولا عالم ولا مفكر فلماذا يسمي أبناء القرية قريتهم علي اسمه إلا لسبب واضح وهو "النفاق"؟!
هذه " العزبة " الواقعة علي الطريق الصحراوي بين مدينة بلبيس ومدينة العاشر من رمضان " الكيلو16 " من المفترض أن سكانها مواطنون مصريون من حقهم أن يعيشوا في بيوت فيها مياه نقية وكهرباء ، ومن حقهم أن تصلهم جميع الخدمات ، ولان هذا " الحلم " لم يتحقق للأهالي ، فلجأوا إلي حيلة ، طلبوا من " الوحدة المحلية " التي يتبعونها أن يصبح اسم عزبتهم " عزبة جمال مبارك " هذه الحيلة الهدف منها تحنين قلب الحكومة عليهم وإجبارها علي توصيل الخدمات إلي العزبة ، لكن الحكومة كانت اذكي من هولاء المواطنين .. ووافق المجلس المحلي علي إطلاق الاسم " عزبة جمال مبارك " لكنه لم يلتفت إلي طلبات الأهالي الخاصة بالمرافق ، وكأنها تعبير حي عن البلد كله ، فهي عزبة جمال مبارك لكنها مديونة ومفلسة!
ومن المهم هنا أن نعرف أن الرئيس مبارك يمر بجوار هذه العزبة كلما اتجه إلي الكلية الحربية للاحتفال بتخريج دفعة جديدة وكلما ذهب لافتتاح مصنع يملكه احد المستثمرين الكبار في مدينة العاشر من رمضان وهناك قرار جمهوري صدر منذ شهور ينص علي توصيل "المياه" و" الكهرباء " للمناطق العشوائية بغض النظر عن كونها تقع داخل كردون المباني أو خارجه لكن لا احد من موظفي محافظة الشرقية سمع أو احترم هذا القرار الجمهوري المنشور نصه في الصحيفة الرسمية وليس هناك أي مانع يحول دون توصيل الماء والكهرباء إلي " عزبة جمال مبارك " فهي تجاور الأرض التي يقام عليها" مهرجان الخيول العربية" التي تنظمه محافظة الشرقية كل عام ، وتبعد عدة كيلو مترات من شارع " رمسيس" .. ويجاورها عدد من المزارع الخاصة التي يملكها مسئولون سابقون وحاليون في أجهزة الدولة
قمت بزيارة "عزبة جمال مبارك" واستمعت إلي شكاوى الأهالي ورأيت مستوي الفقر الذي يعيش فيه سكانها ، فالبيوت تجاوزا عبارة عن عشش مبنية بالطين ، ولا توجد أي مظاهر تدل علي أن الدولة تعرف شيئا عن أهالي هذه العزبة فلا توجد وحدة صحية ، ولا مدرسة ابتدائية ولا إعدادية ، ولا حنفية عمومية لمياه الشرب ، ولا أعمدة كهرباء .. أما تركيبة السكان فهي تضم " البدو " و"الأقباط" والصنايعية من أبناء المدن المحيطة الذين ضاق بهم الحال ولم يجدوا مكانا يأويهم غير هذه "العزبة "
التقيت " دميان عطية " و"صابر راغب" و" رأفت متي " وسألتهم عن الحياة في" العزبة " بعدما أصبح اسمها يحمل اسم نجل الرئيس فقالوا: العزبة خالية من جميع المرافق فلم تصلنا مياه الشرب ونعتمد علي مياه الآبار ونستخدم طلمبات رفع المياه رغم أن هناك ماسورة مياه تمر من أمام العزبة لكنها خاصة بشركة ألمانية والقرب من العزبة يوجد " محول كهربي " تستفيد منه الأسر من خلال " عدادين كهرباء " تشترك فيهما كل البيوت وشركة الكهرباء تجبرنا علي دفع " 9 جنيهات " عن كل كيلو كهرباء نستهلكه وفي كل شهر ندفع حوالي أربعة آلاف جنيه نشترك في سدادها كلنا فمثلا احدي الفواتير المستحقة لشركة الكهرباء في شهر مارس 2006 بلغت قيمتها 2485 جنيها وتقدمنا عشرات المرات بالشكاوى إلي محافظ الشرقية المستشار يحي عبد المجيد كان أخرها بتاريخ 21 مارس 2006 وعليها توقيعات " مؤمن جرجس وعلي مرسي ومجدي البنا وغيرهم " وطلبنا تخصيص توصيلات وعدادات كهرباء لكل منزل علي حدة ، وجاءنا في اليوم التالي لإرسال الشكوى موظف من إدارة الكهرباء بالوحدة المحلية التي تتبعها العزبة وعاين البيوت وكتب أسماء أصحابها وهددنا بان هذه البيوت " مخالفة " وستصدر قرارات إزالة لها " عشان تتجرأوا وتشتكوا تاني للمحافظ "!
إذن الموظف بالوحدة المحلية جاء ليعاقب أهالي " عزبة جمال مبارك " لأنهم استخدموا حقهم القانوني واشتكوا للسيد المحافظ الذي ينص الدستور علي انه يملك صلاحيات رئيس الجمهورية داخل المحافظة وهذا معناه ببساطه أن هناك فوضي وتسيبا وإهمالا داخل الإدارة المحلية!
و" الداخلية " لم تنسي إنها " داخلية " فبين الحين والأخر تقتحم سيارات " الشرطة " شوارع العزبة وتقبض علي أي مواطن سيء الحظ ، وبعدها يفاجأ بأنه علي ذمة قضية
لكن وزارة التعليم نسيت أبناء هذه العزبة فلم تبن مدرسة ابتدائية لهم واقرب مدرسة تبعد عن بيوت العزبة حوالي 15 كيلو مترا ولان العزبة تقع علي طريق سريع فان حوادث كثيرة وقعت وراح كثير ضحايا لرغبتهم في التعليم !
شيخ العزبة فجر قضية مهمة بقوله : احد المسئولين بالوحدة المحلية حاول الاستيلاء علي قطعة ارض في العزبة تقدر بملغ 120 ألف جنيه تخص احدي السيدات وعندما وقفت بجوار السيدة ودافعت عن حقها في أرضها هددني بقوله " طول ما أنت موجود في العزبة دي .. مش حتدخلها الميه ولا الكهربا .. وحامحي العزبة دي من الوجود "
"مؤمن " احد أبناء " عزبة جمال مبارك " قال : إحنا مطحونين وجربنا كل الوسائل عشان نوصل عدادات الكهرباء للبيوت وفشلنا فهل الواحد يروح يفجر نفسه ولا يعمل إيه في الحكومة دي؟!
الغريب في حكاية " عزبة جمال مبارك " أن المجلس الشعبي المحلي لقرية " غيته " التي تتبعها العزبة اعترف في القرار الرسمي الصادر بإطلاق اسم نجل الرئيس علي العزبة بأنها مبنية علي أراضي " ملكية خاصة " وليست " أملاك دولة " أو " الإصلاح الزراعي " وحدد حدودها .. الحد الشرقي : طريق"العاشر من رمضان – بلبيس" عند الكيلو 16 ، الحد الغربي : قسم جمعية العدلية ، الحد البحري : محطة مؤمن " التعاون " ومدخل جمعية العدلية ، الحد القبلي : مدخل جمعية العدلية ، وأصدر المجلس قراره بتسميتها " عزبة جمال مبارك "لكنه لم يصدر القرارات التي تجعل الحياة في هذه العزبة محتملة!
هذا الموضوع نشرته بجريدة الدستور بتارخ 10مايو 2006 العدد رقم 60







